هذا الكتاب ملكية عامة
نُشر هذا الكتاب برخصة الملكية العامة او بموافقة المؤلف- لك حقوق ملكية! اتصال بنا
كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر ج1 المعروف اختصارًا بـ صحيح البخاري، هو من أعظم وأجل الكتب التي خدمت السنة النبوية، وحظي بمكانة رفيعة في قلوب المسلمين عبر القرون، والذي ألفه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بعد رحلة طويلة في طلب العلم وجمع الأحاديث، فكان ثمرة جهد استمر أكثر من 16 عامًا، حيث جمع فيه الأحاديث الصحيحة المرفوعة إلى النبي ﷺ وفق أعلى معايير النقد العلمي والتحقيق، ويعتبر هذا الكتاب المرجع الأول في الحديث الصحيح، حتى قال العلماء: “أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى هو صحيح البخاري”.
الإمام البخاري هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري (194هـ – 256هـ)، ولد في مدينة بخارى بخراسان، نشأ يتيما لكنه عرف بالذكاء الحاد وقوة الحفظ منذ صغره، ولقد تمكن من حفظ القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين، ثم اتجه لحفظ الحديث والرحلة في طلبه، فزار العراق والحجاز ومصر والشام، والتقى بكبار العلماء والمحدثين، ولقد اشتهر بقدرته الفائقة على الحفظ، حتى قال عن نفسه: “كنت أنظر في الكتاب مرة واحدة فأحفظه”.
ذكر الإمام البخاري أن دافعه لتأليف كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر ج1 كان رؤيا صالحة، حيث رأى النبي ﷺ وكأنه يذب عنه الذباب بمروحة، ففسرها العلماء بأنه سيذب عن النبي الكذب الموضوع عليه، كما أنه استجاب لاقتراح شيخه إسحاق بن راهويه الذي تمنى لو أن أحد طلابه جمع كتابا يقتصر على الأحاديث الصحيحة فقط، ومن هنا بدأ البخاري رحلة جمع وتصنيف الصحيح، فوضع شروطا دقيقة لقبول الحديث لم يسبقه إليها أحد.
اعتمد الإمام البخاري على منهج صارم في كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر ج1 للتأكد من صحة الأحاديث، من أبرز شروطه:
هذه الدقة جعلت كتابه في قمة الصحة والموثوقية.
يتكون كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر من: 97 كتابًا (أبواب رئيسية) تشمل مختلف جوانب العقيدة والعبادات والمعاملات والأخلاق والسيرة، مع أكثر من 3450 حديثًا مكررًا بالأسانيد، بينما الأحاديث غير المكررة تبلغ حوالي 2600 حديث ومن أبرز أبوابه:
كل باب يبدأه البخاري بآية قرآنية أو أثرٍ عن صحابي أو تابعي، ليربط بين الحديث والقرآن.
لم يلق كتاب في الإسلام من العناية ما لقيه كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر ج1 فقد شرح العلماء الصحيح على مر العصور، ومن أهم شروحه:
كما أُدرج كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر ج1 ضمن المناهج التعليمية في المدارس الإسلامية والجامعات الشرعية.
يظل كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر ج1 للإمام البخاري علامة مضيئة في تاريخ الإسلام، وركيزة أساسية لحفظ السنة النبوية من التحريف والضياع فهو ليس مجرد كتاب حديث، بل موسوعة علمية جمعت بين العقيدة والشريعة والأخلاق، وبقيت مرجعًا موثوقًا للأمة الإسلامية على مر العصور، ولعل أهم ما يميز هذا السفر العظيم أنه نتاج إخلاص وإتقان، ولذلك أكرم الله الإمام البخاري بقبول واسع لعمله، فأصبح كتابه منارة يهتدي بها المسلمون جيلاً بعد جيل.
من خلال مكتبتكم المكتبة العربية للكتب يمكنكم تحميل وقراءة:
هذا الكتاب ملكية عامة
نُشر هذا الكتاب برخصة الملكية العامة او بموافقة المؤلف- لك حقوق ملكية! اتصال بنا